من اجمل الاناشيد – انشودة مع القمر – للمنشد محمد المقيط

♪ حوآر مع القمر ♪

أتعشَقُ مثلَ الرّبا و الشّجرْ
فـ تُهدِي الضّياءَ لها يا قمرْ

أتعشقُها أم رثيتَ لـ حاليْ ؟
فـ جئتَ تُشاركنيْ فيْ السّهرْ

أعزّكَ كأنّي مقيمُ الرّحـالْ
فسيحُ الخيالِ بعيدَ النّظرْ

نُقيمُ و نحسبُ أنّا نُطيلُ
و أيّامنا كلّـها فيْ سفَرْ

و تخدَعُنا بهرجاتُ الحيـاةِ
فـ نصحو على يومِنا المُنتظَر

أيا بدرُ عنديْ أحاديثَ شتّى
سـ أنقُل منها الأعزّ الأغرْ

سـ أخبرُ عنها و فِيها الوفَاءْ
و فيها الحنانُ و فيها الظّفـرْ

و فيهَا الأنينُ و فيهَا الحنينُ
و فيهَا دموعٌ تحاكيْ المطَر

كأنّكَ تعلـمُ منها الكثِيـرْ
و أنتَ تُحيطُ بـ بحرٍ و برّ

لقدْ عشتَ يا بدرُ دهراً طويلاً
وعاشرْتَ منْ أهلنا من غبَر

فـ قلّي بـ ربّكَ أخبارَهمْ !
و حدّثْ بها خبراً عنْ خبرْ

فـ أبدآ اشتياقاً لـ هذا الحديثْ
و زادَ ائتـلاقاً يسرُّ النّـظرْ

و قالَ أتعنيْ الرّسولَ الكريمْ ؟
أتعنيْ الصّديقَ أتعنيْ عمرْ ؟

أتعنيْ رجالاً أماتوا الضّلالَ
و أحيوا بـ هديِ الكتابَ البشرْ

أقولُ و قدْ شهِدتْ مُقلتـايْ
جليلَ المعانيْ و أسمَى العِبرْ

أولئكَ من سطّروا للعُـلا
أجلّ الصّفاتِ و أعلى السّيرْ

رسولٌ أبيّ كريمُ الطّبـاعِ
و أصحابُ حولُه كـ الدّررْ

تنـامُ المعاليْ على طرْفِـه
و تصحو على صَوتِه فيْ السّحرْ

شبابُ الهُدى قدْ بنتْ أمّتيْ
عليكمُ من الأملِ المُنتظرْ

صروحاً تُقاوِمُ عصفَ الظّلامِ
و تنزِءُ بالفِسقِ أنّ ظهـرْ

فـ هلّا جعلتُم لـ بنيانِكمْ
أساساً منَ الحقِّ يأبى الضّررْ

و منْ لـاذَ للهِ فيْ دربِه
كفاهُ المهيمِنُ من كلِّ شرّ

يعزُّ على المرءِ أن لا يرَى
شبابَ الهِدايَة يأبى الخَطرْ

و يكرَهُ قلبيْ دليلَ الخُطى
فتىَ بينَ أترابِه محتقَـرْ

فتىً حطّمَ الكُفرَ أسلافُه
فحطّمَهُ الكُفرُ لمّا هجرْ

أبَى أنْ يُطبّـق أسلامَه
و كانَ على قِمَةٍ , فـ انحدرْ

و شرّ المصائبِ يا إخوتيْ
ذليلٌ و قدْ كانَ ملئَ النّظرْ